حوار مع صديق: هل انهارت الصناعة الوطنية؟


احمد سرحان


جادلني صديق أن الصناعة المصرية انهارت في عهد مبارك بعد أن كانت مضرب المثل عالميا !! 

تجاهلت هذا "الادعاء" أن الصناعة المصرية كانت مضرب المثل عالميا وحاولت أن أناقشه بشكل علمي عن الحاضر و المستقبل. بعدما أثبت لي أن صديقي لا يقتنع بالأرقام لأنه يرفض أن يفهمها، سألته أن ينظر حوله في بيته الفخم و يخبرني ما نسبة الصناعة الوطنية في مكونات منزله؟ من أول مواد البناء حديد واسمنت و طوب وسيراميك وشبابيك ألوميتال وخشب وزجاج وأبواب مصفحة ودهانات ونجف وانارة واسلاك و كابلات و أنابيب و حمامات وخلاطات ومرايات وجاكوزي وسجاجيد فاخرة وستائر و سفرة وصالون ونوم ومطبخ وأدوات المطبخ وتحف وكرسيتالات وباركيه وأجهزة كهربائية ثلاجة وغسالة وبوتاجاز وتلفزيون ال سي دي 52 بوصة و دش ورسيفر وسخانات وتكييفات ومرواح ودفايات..الخ... كلها صناعة وطنية صنع في مصر. الله يرحم الايام التي كان يعود فيها المصريون من الخليج بالمرواح واجهزة الكاسبت دبل ديك.. ولم أشأ ان اجادله في ملابسه مصرية الصناعة من أول البوكسرات الى الكرافتات ...

فسكت صديقي ونظر حوله ثم قال: برضه الصناعة انهارت !




undefined



undefined
















undefined



undefined

الحياة رحلة عبر محطات التجارب، تصقلنا وتمنحنا البصيرة. أما السياسة، فكثيرًا ما تعكس صراعات المصالح الضيقة، وتحجب الرؤية الأوسع. لكن باستلهام دروس التاريخ، يصبح بمقدورنا استشراف بعض ملامح المستقبل، وإن كانت محتملة لا قطعية. وعليه، لا يجدر بنا أن نستسلم لرهبة الآتي، فالمقدر سيقع بإذن الله، وواجبنا أن نتوكل عليه حق التوكل، وأن نستعد بعقل مفتوح وروح متفائلة لمواجهة ما يحمله الغد.